
ضربة موجعة تلقتها جهود ولي العهد لإصلاح الاقتصاد
للمرة الأولى تقترض السعودية من البنوك 11 مليار دولار
قانون جاستا عقبة أمام إدراج أرامكو في بورصة نيويورك
27 مليون دولار أنفقتها السعودية لتجميل صورتها في أمريكا
تساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات المملكة الثابتة منذ 30 عاماً وقيمتها
بثت الجزيرة أمس فيلماً وثائقياً عن "شركة أرامكو" كشف حجم الشكوك العميقة والتساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات السعودية وقيمتها، وهي الاحتياطيات التي ظلت تقدر بـ 261 مليار برميل من النفط وهو الرقم الذي ظل مثبتاً طيلة 30 عاماً دون أن يتغير.
واستعرض الفيلم من خلال لقاءات مع عدد من خبراء الاقتصاد والسياسة حول العالم، تفاصيل مهمة حول حقيقة هذا الصندوق الأسود، وكيف سيكون اقتصاد المملكة بأكمله على المحك، بعد تراجع السعودية عن طرحها للاكتتاب العام ضمن خطة لتنويع مصادر الدخل في إطار رؤية 2030.
ويتناول الفيلم عددا من المشاكل أبرزها البطالة والرسوم وهروب العمالة وغيرها من المشاكل التي تدل على أن السعودية يمكن أن تواجه مشكلة كبيرة لن تقوى على تهدئة الشعب بعدها بدور السينما.
وتناول الفيلم ملكية السعودية النفطية التي تبلغ 16% من احتياطي النفط في العالم، ما يجعلها أكبر مصدر للبترول بين دول أوبك، أي أن اقتصادها يعتمد على النفط الذي يشكل 90 % من الصادرات و87 % من عوائد الموازنة، وقرابة نصف إجمالي الناتج القومي، وتتربع فوق هذه الأرقام شركة أرامكو التي تنتج واحدا من كل ثمانية براميل نفطية يتم استخراجها في العالم بكلفة أقل من 10 دولارات، وتقول الشركة إن لديها نحو 65000 موظف، فإذا كان أداء الشركة حسنا بهذا الشكل فلما التخلي عنها؟.
ومن المخاطر التي تواجه السعودية أنها المالكة المنفردة للشركة التي توفر موازنة الحكومة بالكامل، ولذا من اساليب التحوط تحويلها إلى مستثمرين أجانب. إلا أن المخاوف الكبرى أنه سيكون عليها أن تفصح عن كل شيء، وإذا نظرنا إلى حجم الصفقة ونطاقها وكذلك الفرص السانحة أمامها نجدها تنطوي على الكثير من العواطف والزخم، مما يفقد القدرة على حقيقة ما ستتمخض عنه عملية الطرح بصورة فعلية.
وبالنظر إلى رؤية 2030 التي تعتبر خريطة طريق نحو الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، أراد محمد بن سلمان إعادة توجيه الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط، حيث اصبح بإمكان المرأة قيادة السيارة ومشاهدة دور السينما، إلا أن جهوده لطمأنة رجال الأعمال تلقت ضربة موجعة باعتقال نخبة منهم تحت ذريعة حملة مبهمة لمكافحة الفساد، وكانت النتيجة هروب رؤوس الأموال خارج المملكة وارتفاع اقتراض السعودية وتوقف بيع اسهم أرامكو، لتأتي جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي أزاحت قناع الإصلاح المزعوم وعمقت مخاوف المستثمرين. والتقييم المبالغ فيه لأرامكو يعني أن المملكة لم تحقق أي عوائد، والتعامل الذي تم مع عصام الزامل وتوجيه تهمة الإرهاب إليه لمجرد تقييمه لأصول الشركة المقدرة بـ 2 أو 3 تريليونات نموذج لغياب الشفافية والإفصاح، مشيرا إلى أن الغموض الذي يحيط باحتياطي المملكة كالغموض الذي يحيط بالنووي الاسرائيلي.
وكشف الفيلم كيف أن الاحتياطي السعودي مقدر بنحو 261 مليار برميل وهو الرقم الذي ظل ثابتا منذ 30 عاما، ولاحقا خفضت شل واكسون تقدير هذه الاحتياطيات، مما يثير تساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات المملكة وقيمتها. والسؤال حول كيف ظلت هذه الأرقام ثابتة كل هذه السنوات والطرح يتطلب الافصاح للبورصات عن الأعمال والاحتياطيات، والكشف عن الاحتياطيات سري في السعودية، ما يعني أن هذا التحول الذي بدأ في السعودية منذ عام 2017 سيظل حبيس الأدراج لسنوات عديدة. فعملية كهذه تستغرق عاما ونصف العام وليس على غرار شركات التكنولوجيا التي تكتفي بعرض على شريحة ضوئية. وشكك الخبراء في قدرة أرامكو على ضخ 12 مليون برميل يومياً.
ويضيف الفيلم أن الشروط الصارمة للبورصات العالمية وقفت أمام طرح أرامكو للاكتتاب، وستكون ضربة موجعة إذا لم تتمكن أرامكو من الإدراج في بورصة نيويورك، أكبر بورصة في العالم، حيث إن لدى بورصتي نيويورك ولندن شروطا صارمة للإفصاح، وإن كانت بورصة لندن قد أبدت استعدادا للتغاضي عن بعض الشروط إلا أن الاكتتاب وصل إلى طريق مسدود.
ويتساءل الوثائقي عما إذا كانت القيمة الحقيقية لأصول أرامكو حقيقية بالفعل، حيث إن الإجابة تتوقف على سعر النفط الحقيقي وقت الطرح، كما أن تقييم اصول ارامكو يعني تقييما غير مباشر للاقتصاد السعودي المعتمد على النفط. وتشير الوثائق إلى أن رؤية محمد بن سلمان باستغلال عوائد النفط من خلال صندوق الاستثمارات السعودية قوبل بالبدء في الاقتراض بدل الاستثمار، وللمرة الأولى تقترض السعودية من البنوك 11 مليار دولار. وهناك شكوك من أن أموال الاكتتاب ستؤول إلى جيوب المتنفذين علاوة على التبديد والاحتيال وسوء الإدارة. وكشف الوثائقي كيف أن السعوديين تسببوا في انهيار أسعار النفط عام 2016 عندما أغرقوا السوق بالنفط لأنهم أرادوا إفلاس شركة شل، ولكن انقلب السحر على الساحر.
وأضاف أن قانون جاستا من بين الأسباب التي اثيرت حول إدراج شركة أرامكو في بورصة نيويورك، وكيف تتم مقايضة الطاقة بالأمن مع أميركا، وحجم ما أنفقته السعودية لصياغة الرأي العام وتجميل صورتها، بكلفة بلغت اليوم 27 مليون دولار
للمرة الأولى تقترض السعودية من البنوك 11 مليار دولار
قانون جاستا عقبة أمام إدراج أرامكو في بورصة نيويورك
27 مليون دولار أنفقتها السعودية لتجميل صورتها في أمريكا
تساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات المملكة الثابتة منذ 30 عاماً وقيمتها
بثت الجزيرة أمس فيلماً وثائقياً عن "شركة أرامكو" كشف حجم الشكوك العميقة والتساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات السعودية وقيمتها، وهي الاحتياطيات التي ظلت تقدر بـ 261 مليار برميل من النفط وهو الرقم الذي ظل مثبتاً طيلة 30 عاماً دون أن يتغير.
واستعرض الفيلم من خلال لقاءات مع عدد من خبراء الاقتصاد والسياسة حول العالم، تفاصيل مهمة حول حقيقة هذا الصندوق الأسود، وكيف سيكون اقتصاد المملكة بأكمله على المحك، بعد تراجع السعودية عن طرحها للاكتتاب العام ضمن خطة لتنويع مصادر الدخل في إطار رؤية 2030.
ويتناول الفيلم عددا من المشاكل أبرزها البطالة والرسوم وهروب العمالة وغيرها من المشاكل التي تدل على أن السعودية يمكن أن تواجه مشكلة كبيرة لن تقوى على تهدئة الشعب بعدها بدور السينما.
وتناول الفيلم ملكية السعودية النفطية التي تبلغ 16% من احتياطي النفط في العالم، ما يجعلها أكبر مصدر للبترول بين دول أوبك، أي أن اقتصادها يعتمد على النفط الذي يشكل 90 % من الصادرات و87 % من عوائد الموازنة، وقرابة نصف إجمالي الناتج القومي، وتتربع فوق هذه الأرقام شركة أرامكو التي تنتج واحدا من كل ثمانية براميل نفطية يتم استخراجها في العالم بكلفة أقل من 10 دولارات، وتقول الشركة إن لديها نحو 65000 موظف، فإذا كان أداء الشركة حسنا بهذا الشكل فلما التخلي عنها؟.
ومن المخاطر التي تواجه السعودية أنها المالكة المنفردة للشركة التي توفر موازنة الحكومة بالكامل، ولذا من اساليب التحوط تحويلها إلى مستثمرين أجانب. إلا أن المخاوف الكبرى أنه سيكون عليها أن تفصح عن كل شيء، وإذا نظرنا إلى حجم الصفقة ونطاقها وكذلك الفرص السانحة أمامها نجدها تنطوي على الكثير من العواطف والزخم، مما يفقد القدرة على حقيقة ما ستتمخض عنه عملية الطرح بصورة فعلية.
وبالنظر إلى رؤية 2030 التي تعتبر خريطة طريق نحو الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، أراد محمد بن سلمان إعادة توجيه الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط، حيث اصبح بإمكان المرأة قيادة السيارة ومشاهدة دور السينما، إلا أن جهوده لطمأنة رجال الأعمال تلقت ضربة موجعة باعتقال نخبة منهم تحت ذريعة حملة مبهمة لمكافحة الفساد، وكانت النتيجة هروب رؤوس الأموال خارج المملكة وارتفاع اقتراض السعودية وتوقف بيع اسهم أرامكو، لتأتي جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي أزاحت قناع الإصلاح المزعوم وعمقت مخاوف المستثمرين. والتقييم المبالغ فيه لأرامكو يعني أن المملكة لم تحقق أي عوائد، والتعامل الذي تم مع عصام الزامل وتوجيه تهمة الإرهاب إليه لمجرد تقييمه لأصول الشركة المقدرة بـ 2 أو 3 تريليونات نموذج لغياب الشفافية والإفصاح، مشيرا إلى أن الغموض الذي يحيط باحتياطي المملكة كالغموض الذي يحيط بالنووي الاسرائيلي.
وكشف الفيلم كيف أن الاحتياطي السعودي مقدر بنحو 261 مليار برميل وهو الرقم الذي ظل ثابتا منذ 30 عاما، ولاحقا خفضت شل واكسون تقدير هذه الاحتياطيات، مما يثير تساؤلات حول الحجم الحقيقي لاحتياطيات المملكة وقيمتها. والسؤال حول كيف ظلت هذه الأرقام ثابتة كل هذه السنوات والطرح يتطلب الافصاح للبورصات عن الأعمال والاحتياطيات، والكشف عن الاحتياطيات سري في السعودية، ما يعني أن هذا التحول الذي بدأ في السعودية منذ عام 2017 سيظل حبيس الأدراج لسنوات عديدة. فعملية كهذه تستغرق عاما ونصف العام وليس على غرار شركات التكنولوجيا التي تكتفي بعرض على شريحة ضوئية. وشكك الخبراء في قدرة أرامكو على ضخ 12 مليون برميل يومياً.
ويضيف الفيلم أن الشروط الصارمة للبورصات العالمية وقفت أمام طرح أرامكو للاكتتاب، وستكون ضربة موجعة إذا لم تتمكن أرامكو من الإدراج في بورصة نيويورك، أكبر بورصة في العالم، حيث إن لدى بورصتي نيويورك ولندن شروطا صارمة للإفصاح، وإن كانت بورصة لندن قد أبدت استعدادا للتغاضي عن بعض الشروط إلا أن الاكتتاب وصل إلى طريق مسدود.
ويتساءل الوثائقي عما إذا كانت القيمة الحقيقية لأصول أرامكو حقيقية بالفعل، حيث إن الإجابة تتوقف على سعر النفط الحقيقي وقت الطرح، كما أن تقييم اصول ارامكو يعني تقييما غير مباشر للاقتصاد السعودي المعتمد على النفط. وتشير الوثائق إلى أن رؤية محمد بن سلمان باستغلال عوائد النفط من خلال صندوق الاستثمارات السعودية قوبل بالبدء في الاقتراض بدل الاستثمار، وللمرة الأولى تقترض السعودية من البنوك 11 مليار دولار. وهناك شكوك من أن أموال الاكتتاب ستؤول إلى جيوب المتنفذين علاوة على التبديد والاحتيال وسوء الإدارة. وكشف الوثائقي كيف أن السعوديين تسببوا في انهيار أسعار النفط عام 2016 عندما أغرقوا السوق بالنفط لأنهم أرادوا إفلاس شركة شل، ولكن انقلب السحر على الساحر.
وأضاف أن قانون جاستا من بين الأسباب التي اثيرت حول إدراج شركة أرامكو في بورصة نيويورك، وكيف تتم مقايضة الطاقة بالأمن مع أميركا، وحجم ما أنفقته السعودية لصياغة الرأي العام وتجميل صورتها، بكلفة بلغت اليوم 27 مليون دولار
